تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
قال : قبل الفجر ومعه وبعده . قلت : فمتى أدعهما حتى أقضيهما ؟ قال ، قال : إذا قال المؤذّن قد قامت الصلاة » « 1 » . بل لا يخلو هذا الحديث عن اشعار بامتداد وقتهما بوقت الفريضة من حيث الاطلاق فيما لو أخّر المكلف أداء الفريضة إلى حين ظهور الحمرة وبعده . نعم ، يصح تقييده بما ورد في صحيحة ابن يقطين ، وإنْ حمله الشهيد رحمه الله في « الذكرى » على التأخير لما بعد الإسفار ، والإقامة على درك الفضيلة لا التوقيت . لكن طعن فيه صاحب « الجواهر » بأنه لا اقتضاء لما ذكره رحمه الله . وتمسك أيضاً لاثبات مدّعاه بخبر وارد حول فعل النبي صلى الله عليه وآله من قضائه لركعتي الفجر قبل الغداة ، فالأداء يكون بطريق أولى . هذا فضلًا عن الاشكال في أصل صحته ، المشتمل على ما هو منافٍ لمقام النبوة ، حيث يستوجب تأخير الفريضة وفوتها ومن ثم قضاءها ، فلا دلالة فيه على الأولوية . كما أنكره الفاضل الهندي في كتابه المسمى « كاشف اللثام » . وكيف كان ، امتداد وقتهما بوقت الفريضة ليس ببعيد ، بالنظر إلى حديث إسحاق بن عمّار ، وإن كان الأفضل جواز الامتداد إلى قبل ظهور الحمرة - كما في المتن - وبعده يكون الأولى تقديم الفريضة . فمع وجود هذه الأخبار ، ووجود الشهرة العظيمة ، بحيث ربما ادّعى فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 52 أبواب المواقيت ، الحديث 5 .