شرح
« صلِّ الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك ، فإن كان بعد ذلك فابدأ بالفجر » « 1 » .
بناء على أن يكون المراد من ( الضوء حذاء رأسك ) هو حصول التنوّر على حدّ يوجب ظهور الحمرة .
ولكن احتمل في « الجواهر » كون المراد من الضوء المزبور هو الفجر الكاذب - كما فهمه الشيخ رحمه الله حتى يكون وقت ركعتي الفجر قبل الفجر .
لكنه بعيد جدّاً ، بل المراد من الضوء هو الاستبانة للغداة ، ولكنه يظهر قبل ظهور الحمرة ، فلا يبعد أن يكون هو الصديع عند العرب ، الوارد في خبر أبي بكر الحضرميّ ، قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام فقلت : متى أصلِّي ركعتي الفجر ؟
فقال : حين يعترض الفجر ، وهو الذي تسمّيه العرب الصديع » « 2 » .
وكأنّ المقصود بيان مراتب الفضيلة ، أي يكون الأولى الإتيان بهما في هذا الوقت ، ولا ينافي جواز الاتيان بهما ما دام وقت الفريضة باقياً ، وإن كان الأولى بعد ظهور الحمرة تركهما قبل الفريضة وإتيانهما بعدهما ، بل وهكذا لو أقيمت الصلاة والفريضة حتى قبل ذلك ، كما في الجماعة ، ويظهر ذلك من الخبر الذي رواه إسحاق بن عمّار ، قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الركعتين اللتين قبل الفجر ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 51 أبواب المواقيت ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 51 أبواب المواقيت ، الحديث 10 .