تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ونافلة المغرب بعدها ، إلى ذهاب الحمرة المغربية ، بمقدار أداء الفريضة .
شرح
قوله : « بمقدار أداء الفريضة » لاحتمال أنّه قيداً لفريضة المغرب ، لا يساعد ملاحظة البَعدية ، كما لا يساعد كون المراد هو العشاء ، بل الظاهر كون المراد منه هو فريضة المغرب إذا لم يكن قد أدّاها إلى ذلك الوقت . وهذه المسألة أيضاً خلافية ، حيث قد ذهب المشهور من المتأخّرين - كما في « الدروس » ، بل في « البيان » و « الذخيرة » دعوى الشهرة عليه - من دون تقييد بذلك القيد ، بل في « المدارك » : هذا مذهب الأصحاب ، لا نعلم فيه مخالفاً ، كما يظهر من المصنّف هنا ، حيث لم ينقل الخلاف فيه . بل في كتاب « المعتبر » نسبته إلى علمائنا ، بل في ظاهر « الغنية » وصريح بعض شروح « الجعفرية » - كما عن « المنتهى » - الإجماع عليه . فيصير هذا احدى الأدلّة في المسألة . ولكن خالف فيها عدّة من الفقهاء من المتقدمين ومن المتأخّرين إلى من عاصره ، كالشهيد في « الذكرى » و « البيان » و « الدروس » ، وجعلوا وقتها يمتدّ بامتداد الفريضة ، واستجوده صاحب « كشف اللثام » ، وإليه مال صاحب « المدارك » و « الذخيرة » ، والشيخ البهائي في « حبل المتين » ، والخوئي والگلپايگاني والشاهرودي وبعض آخر من أصحاب التعليق على « العروة » ، خلافاً لصاحب « العروة » والسيّد الاصفهاني ، وصاحب « الجواهر » ، والمحقّق الهمداني ، حيث وافقوا المشهور هنا .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 13 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني