شرح
مع أن الروايات الدالّة على جواز الاتيان بعد طلوع الفجر - مع كون بعضها صحاحاً - كان أزيد من الروايتين ، مثل الروايات الستة في الباب 52 من أبواب المواقيت ، مضافاً إلى رواية إسحاق بن عمار الدالّة على أنّه بعد طلوع الفجر ترك نافلة الليل وصلّى فريضة الفجر ، لكن الإمام الصادق عليه السلام قال له : ( صلِّ صلاة الليل وأوتر وصلِّ ركعتي الفجر ) « 1 » .
ومثله حديث سليمان بن خالد « 2 » ، والخبر الذي رواه الشيخ الصدوق بسنده عن عبد اللَّه بن سنان « 3 » ومعاوية بن وهب ، في قول الصادق عليه السلام :
« يقول : أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلّي ركعتي الفجر ، ويكتب له بصلاة الليل ) « 4 » حيث يجوز إتيان آخر نوافل الليل بعد الفجر ثم فريضة الفجر . فالخبر يدلّ على جواز العمل بذاته على كلا التقديرين .
أقول : فمع وجود هذه الأخبار الكثيرة الدالّة على الحكم ، كيف يمكن حملها على التقية ، والحكم بلزوم التأخير أداءها إلى ما بعد طلوع الفجر ، بل الأولى هو الحكم بالجواز في كل من التقديم والتأخير ومع الفجر ، كما ورد ذكر ذلك في الروايات ، من دون وجود النهي في شيء من الطرفين ، حتى يكون التجويز في خلافه من باب الرخصة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 48 أبواب المواقيت ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 48 أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 46 أبواب المواقيت ، الحديث 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 46 أبواب المواقيت ، الحديث 3 .