تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ويمتدّ وقتهما حتى تطلع الحمرة ، ثم تصير الفريضة أولى .
شرح
قد عرفت الاختلاف في مبدأ وقت أداء ركعتي الفجر ، وقلنا بأنه يجوز الاتيان بهما في زمانين من نصف الليل وبعد الفجر ، والآن نبحث عن منتهى وقتهما ، وقد وقع الخلاف فيه أيضاً ، حيث ذهب المشهور إلى اعتبار وقتهما إلى حين ظهور الحمرة المشرقية ، وبعده تقدم الفريضة ، كما في المتن ، خلافاً للشهيد في « الذكرى » حيث ذهب إلى أنّ الوقت يمتد بامتداد وقت نفس الفريضة ، كما أن صاحب « الجواهر » قدس سره قد ذهب إلى أنّ الوقت هو بُعيد الفجر ، بل الأحوط منه كونه قبيل الفجر ، كما عن سيدنا الخوئي وبعض آخر من المحشين على « العروة » من تصحيح مختار المشهور ، تمسّكاً برواية صحيحة رواها علي بن يقطين ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام : عن الرجل لا يُصلّي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ، ولم يركع ركعتي الفجر ، أيركعهما أو يؤخرهما ؟ قال : يؤخرهما « 1 » . حيث تدلّ على جواز التأخير إلى حين ظهور الحمرة ، فإذا بلغ إليه حكم الإمام عليه السلام بالتأخير ، حيث قد استفيد منه النهي لما بعده . بل قد يقال إنّه يناسب مع ملاحظة نسبة إضافتها إلى الفجر ، المستلزم عدم تأخيرها عنه ، إلّاأن يدلّ الدليل على جوازه ، وهذا هو الدليل على الجواز في ذلك المقدار وأمّا الزائد عنه فلا دليل على مشروعيته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 51 أبواب المواقيت ، الحديث 1 .