تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
من رفع اليد عن هذا الظهور ، بواسطة صراحة الصحيحتين . ولكن يمكن أن يرد عليه أولًا : بأنه إذا دلّت رواية زرارة على أفضلية الإتيان قبل الفجر ، فإنّ معناها وجود الفضيلة والمحبوبيّة في الطرف الآخر ، فكيف يجمع مع قوله الدالّ على رفع اليد عن المحبوبية بواسطة تلك الرواية ، مع أنّ مقتضاها وجود المحبوبية . وثانياً : إنّه قد يلاحظ الدليل الدال على جواز الاتيان بعد الفجر ، مع القول بحرمة التطوّع في وقت الفريضة ، غاية الأمر أنّ هذه الحرمة مخصصة بالنسبة إلى الرواتب - مثل نافلة الزوال - حيث أنّه يجوز فيها المزاحمة ، وحينئذٍ يقع البحث في أنّ نافلة الفجر هل كانت داخلة تحت عموم عام الرواتب ، فتجوز فيها المزاحمة ، أو أنّها داخلة تحت الخاص ويكون حراماً ؟ فالتمسّك بالعموم حينئذٍ منوط ومبنيٌّ على المسلك المتخذ من أنّ العام هل هو معنون بعنوان ما عدا الخاص مثلما لو كان إكرام العلماء العدول واجباً بعد الاستثناء ، فلا يجوز المتمسك به لكونه من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية له . أو متوقف على المبني الآخر - وهو المختار عندنا - من جواز التمسك بعموم العام ، إلّاعند الاحراز وحصول العلم بالعنوان الخاص ، فيجوز حينئذٍ الاتيان بالنوافل بعد الفجر ، كما هو واضح . وإن قلنا بجواز المزاحمة والكراهة ، فلا كراهة في الرواتب إن لم يوجب تأخير الفريضة إلى قرب طلوع الشمس . ثم قال سيدنا الخوئي بعد قبول التعارض بين الطائفتين ، بأنّه لابدّ من
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 151 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني