تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
« قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : صلّهما بعد الفجر واقرأ فيهما في الأولى ( قل يا أيها الكافرون ) ، وفي الثانية ( قل هو اللَّه أحد ) » « 1 » . حيث أنّ ظاهرهما كون وقت نافلة الفجر بعده . والسؤال هو أنّ هذين الخبرين ظاهران في الرخصة أو يدلّان على الوقت المخصّص لها ؟ والظاهر بمقتضى حال الأوّل هو الثاني ، إلّاأن يحمل على الأول جمعاً أو بقرينة أخرى . وقد جمع في « التنقيح » بينهما ، بجمل الأخيرتين على صلاة الفريضة لعدم مذكورية مرجع الضمير ، ولا أنه معلوم بالقرينة ، فليس فيهما من دليل يدلّ على النافلة ، إلّافهم الشيخ وغيره من أرباب الكتب ، وهو غير مقبول ، فلا تقع المعارضة مع هذا الحمل . أقول : لكنه خلاف الأنصاف ، لوجود قرينة القياس فيه ، حيث أنّ الفريضة كان وقتها معلوماً لا تحتاج إلى السؤال ، خصوصاً لمثل ابن الحجاج وابن سالم ، فإنّ فهم الشيخ رحمه الله وغيره مبنيٌ على قرينة موجودة في الخبر ، كما هو واضح . ثم قال رحمه الله ثانياً : مع تسليم ذلك ، فيقدم هاتين الروايتين على ما تقدّمهما ، لصراحة زرارة مع أفضلية الاتيان قبل الفجر ، حيث قال : ( إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة ) ، فيحمل الأخيرتين على الرخصة ، لعدم صراحتهما في وجوب ذلك وتعيّنه ، وغايتهما ظهورهما فيه ، وكونه محبوباً للشارع ، فلا مناص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 51 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 150 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني