تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
نعم الفضل يكون في التأخير إلى ما بعد الفجر ، لكثرة الأخبار الدالّة على ذلك ، بل لا يبعد استفادة أفضلية التأخير ، من الأخبار الدالّة على الإعادة لمن صلّى قبل الفجر ، مثل ما ورد في الخبر الذي رواه حمّاد بن عثمان في الصحيح ، قال : « قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : ربما صلّيتهما وعليّ ليل ، فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما » « 1 » . والخبر الذي رواه زرارة في الصحيح ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إني لأصلّي صلاة الليل ، وأفرغ من صلاتي ، وأصلّي الركعتين ، فأنام ما شاء اللَّه قبل أن يطلع الفجر ، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما » « 2 » . فيكون الحديث الثاني ناظراً إلى الخبر السابق ومبيّناً له ، ويفيد أنّ الإعادة تكون بملاحظة حصول الفجر لا قبله ، فيدلّ هذان الخبران على كون ركعتي الفجر موضوعاً لهذا الوقت إلّاأن الشارع أجاز للمكلف تحصيل فضيلة أداءهما قبل الفجر منفرداً أو منضماً مع صلاة الليل ، إلّاأنه إذا أتى بهما قبل ذلك ، يعدّ التكرار والإعادة في الفجر أفضل ، كما ورد في كلام المصنّف قدس سره ، ولا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 51 أبواب المواقيت ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 51 أبواب المواقيت ، الحديث 9 .