تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
بل قد يمكن الاستيناس عن النهي الوارد لما بعد ظهور الحمرة ، بالنسبة إلى نافلة الفجر ، لأن قوله : ( يؤخرهما ) يكون بمنزلة النهي عن إتيانهما قبل الفريضة ، حيث أنّ ظاهر كلام السائل هو السؤال عن أن الأمر المتعلّق بالركعتين هل هو باق بحاله بعد ظهور الحمرة ، أم أنّه قد انقطع وتعلّق الأمر بالفريضة ، وقد أجابه عليه السلام بأنّ عليه أن يؤخرهما ، يعني أنه قد انقطع الأمر بها ، ولابدّ من الاتيان بالفريضة . ومستند عدم مشروعيتها بعد ظهور الحمرة ، قد يكون أمران : أحدهما : عدم المقتضى للمشروعية ، لعدم وجود الأمر . والثاني : النهي المستفاد من هذه الصحيحة . وقد يستدل لذلك ، أو يتوهم المنافاة ، من الصحيحة التي رواها الحسين بن أبي العلاء ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة ؟ قال : فليصلّ السجدتين اللتين قبل الغداة ، ثم ليصلِّ الغداة » « 1 » . وجه المنافاة : إنّ الخبر يدلُّ على جواز الاتيان بركعتي الفجر مع تنوّر السماء ، الشامل باطلاقه حتى لما بعد ظهور الحمرة ، فيظهر منه عدم كون ذلك منهياً عنه ، فينافي مع مضمون الخبر الذي رويناه عن علي بن يقطين . فأجاب عنه المحقق الخوئي : بعدم التنافي ، لأن تنور السماء قبل ظهور الحمرة لا يكون معارضاً للصحيحة ، بل يمكن أن يكون شاهداً على جواز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 51 أبواب المواقيت ، الحديث 3 .