شرح
ولكن الانصاف أنّ دعوى عدم جواز ذلك قبل ذلك بطويل أو انفراداً - مع ذكر الاطلاق في هذه الأخبار - لا يخلو عن مسامحة .
فدعوى صاحب « الوسائل » بجواز الإتيان بركعتي الفجر قبل الفجر - حتى الكاذب منه - منفرداً لا يخلو عن قوة .
وما ذكره الخوئي رحمه الله واستأنسه من لفظ ( الفجر ) من أنّه لا يناسب مع جواز الإتيان قبل ذلك .
غير مسموعٍ ، لأجل رفع اليد عنه بلحاظ الانضمام .
فلا فرق في صحة الاستعمال حينئذٍ بين صورة الانضمام وعدمه ، كما لا يخفى ، لإمكان أن يكون وجه التسمية كان لأجل انتسابهما إلى صلاة الغداة في توزيع النوال ، كما يضيف نافلة الظهر إلى الظهر مع جواز اتيانها قبل الزوال .
ومما يدلّ على جواز التقديم بصورة الانفراد ، الخبر الذي رواه زرارة ، قال :
« قلت لأبي جعفر عليه السلام : الركعتان اللتان قبل الغداة أين موضعهما ؟
فقال : قبل طلوع الفجر ، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة » « 1 » .
وحمله على صورة الانضمام لا يناسب مع سياق السؤال .
نعم ، يصحّ كون المنصرف إليه في لفظ ( الفجر ) هو الفجر الصادق ، فيكون منطبقاً على الفجر الكاذب .
بقي أن نبحث عن أنّ الوقتين الذين ورد ذكرهما في لسان الأخبار من الانضمام مع صلاة الليل أو بدونه ، ومع الإتيان في الليل أو الإتيان منفرداً ما بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .