تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
ولكن الانصاف أنّ دعوى عدم جواز ذلك قبل ذلك بطويل أو انفراداً - مع ذكر الاطلاق في هذه الأخبار - لا يخلو عن مسامحة . فدعوى صاحب « الوسائل » بجواز الإتيان بركعتي الفجر قبل الفجر - حتى الكاذب منه - منفرداً لا يخلو عن قوة . وما ذكره الخوئي رحمه الله واستأنسه من لفظ ( الفجر ) من أنّه لا يناسب مع جواز الإتيان قبل ذلك . غير مسموعٍ ، لأجل رفع اليد عنه بلحاظ الانضمام . فلا فرق في صحة الاستعمال حينئذٍ بين صورة الانضمام وعدمه ، كما لا يخفى ، لإمكان أن يكون وجه التسمية كان لأجل انتسابهما إلى صلاة الغداة في توزيع النوال ، كما يضيف نافلة الظهر إلى الظهر مع جواز اتيانها قبل الزوال . ومما يدلّ على جواز التقديم بصورة الانفراد ، الخبر الذي رواه زرارة ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : الركعتان اللتان قبل الغداة أين موضعهما ؟ فقال : قبل طلوع الفجر ، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة » « 1 » . وحمله على صورة الانضمام لا يناسب مع سياق السؤال . نعم ، يصحّ كون المنصرف إليه في لفظ ( الفجر ) هو الفجر الصادق ، فيكون منطبقاً على الفجر الكاذب . بقي أن نبحث عن أنّ الوقتين الذين ورد ذكرهما في لسان الأخبار من الانضمام مع صلاة الليل أو بدونه ، ومع الإتيان في الليل أو الإتيان منفرداً ما بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .