تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
قال : سُدس الليل الباقي » « 1 » . بأن يكون المراد من ( سُدس الباقي ) هو المصادف مع الفجر الكاذب ، خصوصاً على مسلك الخوئي رحمه الله حيث جعل الفترة الواقعة بين الطلوعين من الليل - خصوصاً إذا قلنا إن الضبط الصحيح للكلمة هو ( الثاني ) لا ( الباقي ) - إلى السدس النصف الثاني من الليل ، فيصادف مع الطلوعين . ولكن لا يخفى أنه سأل عن أوّل وقت ركعتي الفجر ، فلا يبعد صدقه بآخر الليل قبل الفجر الأوّل أيضاً ، فضلًا عن الصادق ، لأن نعت الليل يصدق - ولو في الليالي القصار - على أربعة ساعات ، فسُدسها يصدق حقيقةً على الليل قبل الفجر الكاذب . فالرواية على جميع التقادير صريحة في جواز تقديمها على الفجر ، غاية الأمر السؤال هو أنّه : هل يجوز الاتيان بهما منفردةً دون ضمّها مع صلاة الليل ، أو يجوز معها ؟ فإن هذا الخبر ساكتٌ عن حكم هذه الصورة ولا اطلاق فيه من هذه الجهة . فمقتضى الجمع مع تلك الأخبار ربما يوجب الحكم بجواز انضمامهامعها ، فيصح دعوى عدم وجود حديث مطلق يدلُّ على ما نبحث عنه في المقام وهو جواز الاتيان بهما منفرداً في نصف الليل . اللّهم أن يستفاد من عدة أخبار دالّة على جواز الاتيان بهما قبل الفجر أو معه أو بعده ، مثل الخبر المروي عن محمد بن مسلم ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .