تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
أن تغالس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تطوع ، إذا دخل عليك وقت الفريضة ، فابدأ بالفريضة » « 1 » . ولعل المراد من القياس هنا ليس القياس المعهود الباطل عند الإمامية ، وإنّما هو التنظير ، أو أنّه عليه السلام أراد تعليم زرارة كيفية المناظرة مع العامة وردّهم على طبق مذاهبهم وذلك بابطال كلامهم بالقياس الذي يعتقدونه من قياسهم للركعتين بنافلة الظهرين بالنقض بالصوم . فعليه لابدّ أن يفرض ضيق الوقت في حقّه ، ولا يبعد أن يكون المراد قضاء شهر رمضان ، لكنه غير مناسب مع ظاهره . والّذي يظهر من جميع هذه الأخبار أنّه يجوز إتيان ركعتي الفجر مع صلاة الليل محشورةً فيها ، وهذه المعيّة جائزة ولو في أوّل الليل متى جاز ذلك لصلاة الليل ، مثل حال السفر وغيره . وهل المراد من الفجر الوارد في هذه الأخبار هو الفجر الكاذب أم الصادق ؟ والظاهر هو الثاني ، لأن الاطلاق منصرف إليه ، ولا داعي لنا من الحمل على الأوّل . نعم ، قد استظهر بعض كون الاطلاق منصرفٌ إلى الصادق ، وذلك بدلالة الخبر الذي رواه محمد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن أول وقت ركعتي الفجر ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .