شرح
النهار ، أي ساعة هي ؟
قال أبو جعفر عليه السلام : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .
قال النصراني : إذا لم يكن من ساعات الليل ، ولا من ساعات النهار ، فمن أيّ ساعات هي ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : من ساعات الجنة ، وفيها تفيق مرضانا .
فقال النصراني : أصبت » « 1 » .
فأجاب عنه الخوئي : بأنه ضعيف السند وغير صالح للاستدلال به .
ولكن مجرد كون الخبر ضعيفاً لا علاقة له بدلالته ، فالأحسن أن يقال في الجواب عنه : بأن الظاهر كون المقصود أن الإمام عليه السلام أجاب النصراني بما هو موافق مع مذهبه وما ورد في كتبهم من الإنجيل والتوراة ، ولعلّه لذلك قال الكتابي : أصبت . أي أصاب جوابه عليه السلام بما هو مذكورٌ بما في كتابه ، هذا أوّلًا .
وثانياً : إنه يمكن أن يكون المقصود هو بيان ما هو أثر الليل والنهار ، حيث لا يكون بين الطلوعين كذلك ، ولذلك قال إنّه من ساعات الجنّة يفيق فيها مرضانا ، فلا يكون الحديث مخالفاً لما نحن بصدد إثباته . واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 1 الباب 49 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .