المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 140
ووقت ركعتي الفجر بعد طلوع الفجر الأوّل ، ويجوز أن يُصلّيهما قبل ذلك ، والأفضل إعادتهما بعده . في وقت أداء نافلة الفجر اعلم أنّ الأصحاب قد اختلفوا في بداية وقت نافلة الصبح ، على قولين أو أزيد : قول : بأنّها الوقت الواقع بعد الفراغ عن أداء صلاة الليل ، وإن كان قبل طلوع الفجر الأول . وفي « مفتاح الكرامة » : إنّه مختار ابن إدريس ، و « مختلف الشيعة » وعامة المتأخرين . وعن « الذكرى » : إنّه الأشهر ، وعن « جامع المقاصد » و « الروض » و « كشف اللثام » : إنّه المشهور ، وعن « المفاتيح » : إنّه مذهب الأكثر ، وفي « شرح منهاج الشريعة » حُكى عليه الاجماع ، وفي « شرح الجُمل » و « الغنية » و « السرائر » ، بل في « المعتبر » و « المنتهى » : إنّه مذهب أهل العلم . والظاهر صحة دعوى الاجماع على الجواز بالنسبة إلى ذلك ، إن أتى بصلاة الفجر محشورة في صلاة الليل ، ولعلّ القول بعدم الجواز كذلك غير معلوم ، وإن قيل بعدمه في صورة الإتيان بهما منفرداً قبيل طلوع الفجر ، كما سيأتي إن شاء اللَّه . والقول الآخر : كون أوّل وقتها بعد طلوع الفجر الأول ، وهو المحكي عن الإسكافي والشيخ و « القواعد » . وفي « مفتاح الكرامة » : إن ظاهر عبارة هؤلاء عدم جواز فعلهما قبل طلوع