شرح
فقد دلّ الحديث على أنّ ما بين الطلوعين تعدّ ساعة مستقلة في قبال الساعات الليلية والنهارية .
وأجاب عنه السيد الخوئي قدس سره : ( بأن هذه الرواية رواها الصدوق قدس سره بطريقه إلى أبي هاشم ، وطريقه إليه ضعيف ، كما أنّ أبا هاشم الخادم أيضاً ضعيفٌ ، على أنها تدل على أن ما بين المغرب وسقوط الشفق أيضاً ساعة مستقلة في مقابل الساعات الليلية والنهارية ، وهذا مما لم يقل به أحد ) ، انتهى .
ولكن يمكن أن يقال : بأن الاشكال من حيث ضعف السند أمر ودلالاته أمر آخر ، فيجب أن نفرّق بينهما . وأما القول بأنّ ما بين المغرب وسقوط الشفق تعدّ ساعة مستقلة ، فانّه ليس في هذه الرواية منه عين ولا أثر ، ولعلّه استفاد ذلك من قوله : ( فجعل للغسق ركعة ) ، حيث يمكن استفادة الساعة المستقلة لما بينهما ، للتقابل المجعول بينه وبين الفترة الواقعة بين الطلوعين المعدودة ساعة مستقلة .
ولكن التحقيق أن يقال : بأن جعل ذلك الوقتين لهما ساعة ، لا يدلّ على كونهما خارجين عنهما ، لامكان أن يكون الجعل لهما مضافاً إلى اثنتا عشر ساعة ، الموجب لتمامية أربعة وعشرين ، المكمل الذي هي مجموع ساعات الليل والنهار ، فمثل هذا الحديث لا يدل على مدعي الخصم ، كما لا يخفى .
ومثله في الدلالة الخبر الذي رواه ابن أبي قرة « 1 » مرفوعاً .
ومنها : الخبر الذي رواه عمر بن إبان الثقفي ، قال :
« سئل النصراني الشامي الباقر عليه السلام عن ساعةٍ ، ما هي من الليل ولا هي من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب اعداد الفرائض ، الحديث 10 .