تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
إلى هذه النكتة في الرواية الثانية - ، بل لعلّ هذه الجهة تعدّ دليلًا على خلاف ذلك ، بأن يكون الصعود والنزول بلحاظ كون ما بين الطلوعين من النهار ، وهو أوضح من أن يخفى ، فدلالة الروايتين على المدعى - خصوصاً الثانية منهما - قابلة للقبول . فظهر من جميع ما ذكرنا من الآيات والروايات أنّ مسلك المشهور بكونه من النهار أوفق بمذاق العرف وما يستنتج من الآيات والروايات . ويظهر مما ذكرنا عدم إمكان المساعدة مع احتمال عدم كونه من الليل ولا من النهار ، المستفاد من بعض الأخبار ، ولابدّ فيه من ارتكاب بعض التأويل ، كما سيأتي ، فلا بأس بذكره . منها : الخبر المروي في « نهج البلاغة » عن أمير المؤمنين عليه السلام : « لمّا سُئل عن مساحة ما بين المشرق والمغرب ؟ فقال : مسيرة يوم للشمس » « 1 » . وأُجيب عنه : بأن السائل عن مثل هذه المسائل كان من أهل الكتاب ، ومن الطبيعي أن يكون جواب الإمام عليه السلام موافقاً مع فهم أولئك الكفّار الذين لا يهمّهم معرفة كون ما بين الطلوعين أو ما بين غروب الشمس إلى الغسق ، هل من الليل أو من النهار - كما يُحكي الثاني عن براهمة الهند - أو يحمل على إرادة مسيرها من حين الخروج من الأفق وإن لم تظهر إلى الغسق إلّابعد حين كالغروب ، أو على إرادة التقريب وإلّا ففي التحقيق فإنّ مسيرة الشمس تكون أقل من يوم ، كما
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ج 6 ص 1218 الخطبة 286 .