شرح
كشف عنه الخبر الذي رواه الطبرسي رحمه الله في « الاحتجاج » « 1 » ، قال :
« سأل أبو حنيفة أبا عبد اللَّه عليه السلام ، كم بين المشرق والمغرب ؟
قال : مسيرة يوم ، بل أقل من ذلك .
فاستعظمه ، فقال له : ياعاجز لِمَ تنكر هذا ، إنّ الشمس تطلع من المشرق ويغرب في المغرب في أقل من يوم » .
انتهى كما في « الجواهر » .
ويؤيد الجواب ، ما عرفت من اختلاف اطلاق اليوم بيوم الأجير ، كما في هذه الروايات من مسيرة الشمس وبيوم الصوم ، حيث يكون أزيد ، وهذا هو المراد في المقام ، حيث ندّعي كون الاطلاق حقيقيّاً . ولعلّ اللام في الشمس لاماً بيانية ، أي اليوم المتعلق بمسيرة الشمس ما بين المشرق والمغرب المسؤول عن مسافتهما .
ومنها : الخبر الذي رواه أبو هاشم الخادم ، قال :
« قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام : لِم جعلت الفريضة والسُّنة خمسين ركعة ، لا يزاد فيها ولا ينقص منها ؟
قال : لأن ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة ، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة ، فجعل اللَّه لكل ساعة ركعتين ، وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غَسَق ، فجعل للغسق ركعة » « 2 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي : ص 198 الطبعة الحجريّة عام 1269 ه .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب اعداد الفرائض ، الحديث 20 .