شرح
منها : الخبر الذي رواه إسحاق بن عمّار ، قال :
« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر .
قال : مع طلوع الفجر ، إنّ اللَّه تعالى يقول : « إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا » يعني صلاة الفجر ، تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا صلّى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر ، أثبت له مرّتين ، تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار » « 1 » .
فإن تثبيت ملائكة النهار الصلاة المقروءة في الفجر ، كان دليلًا على كون الفجر من النهار ، كما يدل عليه أيضاً الخبر الذي رواه زريق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
« إنّه كان يصلّي الغداة بغَلَس عند طلوع الفجر الصادق ، أوّل ما يبدو ، قبيل أن يستعرض ، وكان يقول : « وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا » ، إنّ ملائكة الليل تصعد ، وملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر ، فأنا أحبّ أن تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار صلاتي . . الحديث » « 2 » .
فأورد عليه في « التنقيح » بقوله :
وفيه : انّ من البعيد جدّاً ، بل يمتنع عادة الاتيان بصلاة الغداة حين طلوع الفجر مقارناً له ، أي في الآن الأول منه ، لاختصاص العلم بأنّ الآن هو الآن الأول من الطلوع بالمعصومين عليهم السلام ، وعدم تيسّره لغيرهم .
على أنّ الصلاة تتوقف على مقدمات ، ولا سيّما فيما إذا كانت جماعة ، ولا أقلّ من أن يؤذَن ويُقام لها ، إذا كان متطهراً قبل الطلوع ، وهي تستلزم تأخّر صلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 28 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 28 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .