تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
اللفظ في أكثر من معنى ، واللَّه العالم . والآيات الدالّة في المقام عديدة ، إلّااننا اكتفينا بذلك طلباً للاختصار ، فضلًا عن انها أظهر دلالة من غيرها في المطلوب . أما الروايات : ومنها : الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق رحمه الله باسناده عن عمر بن حنظلة : « أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام ، فقال له : زوال الشمس نعرفه بالنهار ، فكيف لنا بالليل ؟ فقال : لليل زوال كزوال الشمس . قال : فبأيّ شيء نعرفه ؟ قال : بالنجوم إذا انحدرت » « 1 » . وقال صاحب « الوسائل » في ذيله ، أقول : المراد بالنجوم التي طلعت أوّل الليل وتغيب في آخره . ثم أخذ « التنقيح » في توضيح ذلك لاثبات كون المراد هي النجوم الكذائية ، مضافاً إلى أنّه أضاف في كلامه بانّه لابدّ أن يراد من النجوم هي التي تدور في مدارات الشمس ، حيث أنّ لها دوائر مختلفة ، ومن هنا قد يكون الليل أقصر من النهار ، فيكون الليل عشر ساعات مثلًا ، والنهار أربعة عشر ساعة ، وبالعكس ، وإنما يتساويان من حيث الدائرة في أول الخريف والربيع ، فإذا كانت النجوم مدارها مثل مدار الشمس ، كان انحدارها كانحدارها علامة للزوال والانتصاف ، بخلاف صورة الاختلاف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 55 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .