شرح
وثالثاً : انه أمر تقريبي ، إذ أنّ لزوم متابعة حركة سير كواكب مخصوصة كل ليلة لا يتيسر لأكثر الناس ، خاصة أنّ الانحدار لا يتبيّن لهم إلّابعد مضي مدة غير قليلة من التجاوز عن دائرة نصف النهار ، وفي مثل ذلك لا يؤثر التقدّم والتأخر بقدر ساعة أو أقل ، ومن هنا نقول إنّه لا يُستبعد أن يحمل على ما هو المتعارف الآن من أنه يشاهد الناس النجوم في مدنهم حين طلوعها من فوق الأبنية والعمارات ومن وراء الجدران ، والظاهر في أمثالها انها تصل إلى دائرة نصف النهار قبل الانتصاف المعهود ، ولذلك اعتبر الإمام عليه السلام انحدارها بحيث يحصل منه الاطمينان علامة على دخول نصف الليل ، لا أنّه يُقدر لها انحدار يساوي بُعدها عن الأفق في أول طلوعها ، لصعوبة الوقوف عليه على أغلب الناس بل جميعهم .
وهذا الذي أشرنا إليه قد صرّح به صاحب « الجواهر » قدس سره ، لوضوح أنّ الأمر يعدّ أمراً عرفياً يعرفه ويمكن أن يقف عليه عامة الناس . ومن هنا نقول إنّه قد أجاد فيما أفاد .
فجعل هذا الحديث مؤيداً على المدّعى بل دليلًا - لولا ضعف سنده - كما صرّح به في « التنقيح » ليس على ما ينبغي .
وأمّا ضعف سنده ، فمن جهة طريق الصدوق ، فقد جاء في مشيخة كتاب « من لا يحضره الفقيه » :
وما كان فيه عن عمر بن حنظلة فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن