شرح
اللّهم إلّاأن يراد تصحيح ما وقع في ذيله ، من كون المراد من ( الوسطى ) هو العصر ، ورفع اليد بذلك عمّا جاء قبله من التصريح بكون صلاة الظهر بين الصلاتين في النهار .
ولكنه قدس سره عاد بعد هذا القول وصرح بوجود التناقض بين الصدر والذيل ، وأنّه لا سبيل إلّاأن نرتكب التأويل فيها بوجه ، بأن يقال إنّ صلاة الغداة انّما اطلق عليها صلاة النهار ، نظراً إلى امتداد وقتها إلى حين طلوع الشمس وأنّه يجوز الاتيان بها قبل الطلوع بزمان قليل ، وإن لم يكن من الصلوات النهارية حقيقة .
انتهى كلامه قدس سره .
أقول : يمكن ردّ كلامه بتطبيق ما قاله في المغرب أيضاً في الفقرة الأولى منه ، بأن تكون صلاة الغداة حقيقة في النهارية ، إلّاأن المغرب جعلها في طرف النهار وأدخلها فيه للمسامحة فيه ، لأجل جواز الاسراع في الاتيان به قبل حصول الظلمة وفي أوّل الوقت ، فلأجل القرب والمجاورة للنهار أطلق عليه ذلك مسامحة .
فالأولى رفع اليد عن هذا الخبر وردّ علمه إلى أهله ، وهم أهل بيت النبوة والعصمة والراسخون في العلم عليهم السلام . فلو لم ندّع شدّة ظهوره فيما ادّعيناه ، وارتكاب احدى المسامحتين فيه : أما التجوز بجعل المغرب من النهار ، إن جعلنا ( الطرف ) فيه أيضاً بمعنى الحقيقي الداخلي .
أو القول بالتجوز في الطرف المستعمل في ناحية المغرب ، وجعله بمعنى غير الداخلي ، في قبال الطرف في ناحية الغداة بمعناه الحقيقي ، إن أجزنا استعمال