شرح
صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة ) « 1 » .
وصرّح سيدنا الخوئي قدس سره بأن السند ضعيف لمقام عمر بن حنظلة ، حيث لم يوثّق في كتب أصحابنا الرجاليّين .
ولكن الانصاف انه يمكن تأييده في الجملة بوجهين :
أحدهما : توثيق الشهيد الثاني رحمه الله له ، كما نقله ، أصحابنا في كتبهم الموضوعة في هذا المجال ، وكذلك صاحب « الوجيزة » .
وثانيها : إنّه واقع بعد صفوان بن يحيى الذي يعدّ من أصحاب الاجماع .
فالأولى أن يقال إنّ علة ضعف سند الحديث ليس لمقام ابن حنظلة ، وانّما من جهة حسين بن أحمد بن إدريس ، حيث لم يوثّقه أحد من الرجاليّين ، بل لم يرد له ذكر في كتب الرجال ، إلّاأنه كان مرضياً عند الصدوق رحمه الله ، حيث ترضى عليه بقوله : رضي اللَّه عنه بعد ذكر اسمه .
وكيف كان ، فإن الخبر إذا كان ضعيفاً فإنه لم يكن إلّامن جهة حسين بن أحمد لا عمر بن حنظلة ، ولا يخفى أنّه يكفي الشاهد على اعتبار عمر قبول الأصحاب لمقبولته المشهورة بين الأصحاب في باب الولاية والحكومة وفصل الخصومة ، كما ذكره الشيخ الأعظم في « فرائد الأصول » ، كما لا يخفى .
ومنها : الخبر الذي رواه أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« دلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار » « 2 » .
هامش
( 1 ) مشيخة « من لا يحضره الفقيه » : ص 600 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 55 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .