شرح
ب « التنقيح » ردّاً على صاحب « الجواهر » من قوله :
بأن ( الطرف ) وإن كان قد يطلق على المبدأ والمنتهى ، والطرف الداخلي والخارجي ، غير أنّ أحد الطرفين في الآية المباركة هو المغرب - على ما دلّت عليه صحيحة زرارة - ولا شبهة في أنّه طرف خارجي ، فمقتضى المقابلة لابدّ من أن يكون الطرف الآخر الذي هو الغداة أيضاً طرفاً خارجياً عن النهار ، فتدلنا الآية المباركة على أنّ الغداة كالمغرب خارجة على النهار ) انتهى . « 1 »
مما لا يمكن المساعدة عليه :
أوّلًا : كون ( الشفق ) من الليل قطعاً ، أوّل الكلام ، وإن كان الأقرب هو كونه كذلك ، مقابلًا لما بين الطلوعين حيث كان من النهار .
وثانياً : كون الطرف في الحقيقة هو الناحية من داخل الشيء من المبدأ ، والمنتهى لا خارجه ، واطلاقه على الخارج يكون مجازاً .
فمع امكان حفظ معنى الحقيقة لا وجه للمصير إلى المجاز .
وأمّا كون المراد من الطرف الآخر هو المغرب ، وكونه من الخارج ، فلابدّ أن يكون الغداة كذلك ، فمدفوع أوّلًا :
بأنه يحتمل أنّه أراد من الطرف الآخر هو العصر ، كما نسبه في « المجمع » و « الجواهر » إلى قولٍ ، فكون المراد هو المغرب قطعاً غير معلوم ، خصوصاً مع ملاحظة الحديث النبوي الذي نقله الحسن والدال على ( أنّ المغرب والعشاء زلفتا الليل ) ، ومعلومٌ أنّ عدّ الساعات الأولى من الليل - المطابق لمعنى ( الزلف ) - من
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 6 / 275 .