تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
« التذكرة » والشهيد الثاني وسبطه ، والمحقق في « الشرايع » و « المعتبر » والنيشابوري في « تفسيره » ناسباً له إلى الشرج كالراغب الأصفهاني في « تفسيره » إلى آخر من ذكر أسمائهم . فلا بأس أولًا أن نذكر أدلّة من ذهب إلى كونه من الليل ، فإن ارتضيناها ، سنتعرض بعدها لأدلّة الآخرين من الاحتمالين الآخرين ، من الواسطة أو كونه من النهار ، حتى يتّضح لنا المرام ممّا ورد في المقام ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة وعليه التكلان : فقد استدلوا على المدّعى بالآيات والروايات وارتكاز العرف بين الناس : فأمّا الآيات : منها : آية الدلوك من قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاة لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ » « 1 » . بتقرب أنّ ( الغسق ) بحسب اللغة فيه احتمالان : أما بمعنى ظُلمة أول الليل ، أو بمعنى شدة ظلمة الليل وغايتها . ولكن الأخبار قد فسّرته بالمعنى الثاني ، كما في صحيحة بكر بن محمد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّه سأله سائل عن وقت المغرب . . . ؟ إلى أن قال : وأول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها إلى غسق الليل ، يعني نصف الليل » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 78 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .