تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
ثلاث : كونه من الليل ، كما صرّح به المحقق الخوئي تبعاً لما هو المتعارف عند الناس حيث يعدّونه من الليل وحينما يستأجرون عاملًا يسمّون فترة عمله من الطلوع إلى الغروب بيوم الأجير ، كما هو مصطلح أيضاً عند الفقهاء ، بل عن الأعمش ومن تبعه دعوى ذلك ، حتى أجازوا الأكل والشرب على الصائم إلى طلوع الشمس بدعوى كونه من الليل ، فلا يشمله دليل وجوب الامساك في الصوم . خلافاً للآخرين بل المشهور والمعروف بين الأصحاب ، حيث ذهبوا إلى كونه من النهار ، بل في « الجواهر » عدّ ذلك من المسلّمات حيث قال : ( لكن لا ينبغي أن يستريب عارفٌ بلسان الشرع والعرف واللغة ، أن المنساق من اطلاق اليوم والنهار والليل ، في الصوم والصلاة ومواقف الحج ، والقسم بين الزوجات ، وأيام الاعتكاف ، وجميع الأبواب ، أنّ المراد بالأوليّن من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب ، ومنه إلى طلوعه بالثالث ، كما قد نص عليه غير واحد من الفقهاء والمفسرين واللغويّين ، فيما حكى عن بعضهم . . . ) « 1 » . ثم إنّه رحمه الله صرّح بأسماء بعض هؤلاء الفقهاء منهم الطبرسي في « مجمع البيان » والشيخ في « الخلاف » ، بل حكى فيه ذلك عن عامة أهل العلم ، ونقل قولًا ثالثاً وهو الوسيط بين القولين عن طائفة كالشيخ المفيد والسيد المرتضى والعلامة في « المنتهى » وابن إدريس وأبي الصلاح والشهيد في « الذكرى » ، بل نسبه فيها إلى الكل إلّاالأعمش - ثم ردَّه باستقرار الاجماع على خلافه - وفي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 7 / 220 .