شرح
من ناحية الشارع على خلاف مقتضى الأصل ، فاحتمال ارتباطه ببقية النوافل الليلية ، وكونه خاتمة النوافل وشرطاً في صحته ، منفيٌ بالأصل ، بل الأخبار مشعرة بذلك .
وقد يستأنس لما ذكرنا الخبر الذي رواه علي بن عبسه العزيزة ، قال :
« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أقوم وأنا أتخوّف الفجر ؟
قال : فأوتر .
قلت : فأنظر فإذا عليّ ليل ؟
قال : صلِّ صلاة الليل » « 1 » .
إن كان المراد من ( صلاة الليل ) هي الركعات الثمان لا المجموع الشامل للوتر أيضاً - كما لا يخلو من وجه ، لكونه في قبال الوتر ، مضافاً إلى كثرة استعمال هذا العنوان في الأخبار للدلالة على خصوص الركعات الثمان ، خصوصاً إذا اجتمعا في حديث واحد ، فيكون من قبيل المسكين والفقير ، حيث أنه إذا اجتمعا افترقا ، وإذا افترقا اجتمعا - فدعوى الاجمال في الحديث ، لأجل ذلك - كما في « الحدائق » - ليس على ما ينبغي .
ولعلّه لذلك نقل الشيخ المفيد عن علي بن بابويه في المورد إعادة ركعتي الفجر دون الوتر ، ووافقنا فيه المحقق الهمداني في « مصباحه » وكلامه متين ، ويؤيده الخبر المروي في كتاب « فقه الرضا » ، قال :
« فإن كنت صلّيت الوتر وركعتي الفجر ، ولم يكن طلع الفجر ، فأضف إليها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 .