شرح
ففيها صور متعدّدة ، فيما إذا لم نقل بجواز الابتداء بعد الفجر ، وإلّا كان الجواز فيه واضحاً ، لأن الاستمرار ليس حكمه أسوأ من الابتداء .
والصور المتصورة المذكورة في « الجواهر » هي تسعة ، وأجودها عندنا أنّه لو كفى الوقت للتلبّس بالأربع ، فيجوز له الاتمام ، حتى وإن زاحم الفريضة ، لدخوله تحت تلك الأدلّة ، وإلّا أخرها إلى ما بعد صلاة الفجر لو لم يكن الوقت كافياً لاتيان مقدار ثلاث ركعات الوتر أو إحداها ، وإن كان الوقت كافياً لها له أن يؤديها . ويعدّ هذا الاحتمال احتمالًا عاشراً ، لعدم دخوله بذلك التفصيل في كلام صاحب « الجواهر » فراجع كلامه وتأمّل فيه .
ولا بأس بالإشارة إلى ما ذكره على نحو الاجمال ، وذلك فراراً من التطويل فنقول : انّ الفروض المذكورة هي :
الأول : الإتيان بها جميعاً قبل الفجر .
الثاني : تأخير الجميع إلى ما بعد الفجر .
الثالث : يصلّي ما اتسع له الوقت ويؤخر الباقي .
الرابع : أداء الركعات الثلاث ، ثم يصلّي ركعتي الفجر ، ويؤخر صلاة الليل .
الخامس : التعجيل وإن طلع الفجر .
السادس : أن يصلّي ما اتسع له الوقت ، فإذا طلع الفجر عدل به إلى الوتر .
السابع : أن يصلّي ما اتسع له الوقت ، فإذا طلع الفجر أوتر وأخّر الباقي .
الثامن : يستمر إن أدرك الأربع وإلّا أخّر الباقي .
التاسع : التخيير بين ما تضمّنته النصوص .