شرح
وإن شئت معرفة تفصيل هذه الفروض ، فعليك أن تراجع « الجواهر » .
والحاصل : لو ظن الضيق ، ولم ينكشف الخلاف ، فجوازه منوط على ما ذكرناه ، بأنه إن تلبّس فله أن يأتي بالأربع ، وما زاد ، فلا جناح أن نحكم بجواز الاتمام ، إن قلنا بشمول تلك الأدلّة لمثله - أي فيما إذا لم يكن قد شرع ويظن حاله كذلك - وإن لم نقل بشمولها ، فيدخل تحت ما ورد في الروايات من خوف الفوت بالإيتاء ، مثل الخبر الصحيح الذي رواه محمّد بن مسلم « 1 » ونحوه غير ذلك .
وأمّا لو ظن وشرع ، ثم انكشف الخلاف ، فإن كان قد تلبّس بالأربع وما زاد ، فلا غرو أن يقال بالاتمام بواسطة تلك الأدلّة ، لأنه يعدّ أحد مصاديقه . وأما لو تنبّه لذلك بعد الإتيان بثلاث ركعات ، فلا يبعد أن يجعله وتراً إن قلنا بجواز العدول من نافلة إلى نافلة ، إن سلّمنا دلالة الخبر الذي رواه علي بن عبد اللَّه بن عمران على ذلك ، وإلّا قد عرفت الاشكال فيه .
وإن انتبه إلى الخلاف قبل ذلك ، ولم يكن الوقت كافياً للإتيان بالوتر ، فعليه أن يؤخّرها جميعاً إلى ما بعد أداء الفريضة .
الصورة الثالثة : هي ما إذا عرفت ذلك في ؟ ؟ ؟ الظن الضيق ، فقد يقال - كما في « الجواهر » وغيره - بإلحاق الشك بالظن ، ولعلّ ذلك من باب تعميم الظن الشامل للشك ، فيأتي فيه تلك الاحتمالات ، والمختار فيه هو المختار هناك .
هذا فضلًا عن دلالة الخبر الذي رواه مفضل بن عمر ، قال :
« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أقوم وأنا أشك في الفجر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .