شرح
صلاة الليل ، ثمخرج وشاهد بزوغ الصبح ، فانّ تجويز الإمام له - بأن يضيف إليهما ركعة واحدة بأن تصير وتراً ، ثم يُصلّي الفجر بعده ويصلّي الفريضة - يعدّ عدولًا من نافلة الفجر إلى نافلة الوتر بعد الفراغ ، وهو خلاف للأصل من جهتين كما لا يخفى ، الأولى أصل العدول ، والثاني كونه بعد الفراغ .
واحتمال كون المراد من ( الفجر ) هو صلاة الفريضة ، بأن قام باتمامها ثم ظهر له كونها قبل الصبح ، فأضاف إليهما ركعة فجعلها وتراً ، ثم أتى بنافلة الفجر وفريضته .
خلاف للظاهر ، خصوصاً للعدول من الفريضة إلى النافلة بعد الفراغ .
وذهب صاحب « الجواهر » إلى أن أقوى الوجوه هو الوجه الرابع ، وهو الحكم بالقطع والإتيان بها بعد الفريضة ، لأجل رفع المزاحمة ، لأنها ممنوعة ابتداءاً فكذا استمراراً .
نعم ، يصحّ القول بالرخصة فيما ، إذا علم في الأثناء وكان متلبّساً بالركعتين ، وجعل السبب في ذلك بأن الوجه في المنع عن ابتداء النافلة ، هو مزاحمتها مع الفريضة ، وهي حاصلة في الاتمام فهذا هو رابع الاحتمالات .
وقد عرفت أنّ الأقوى عندنا هو الثاني ، إن كان الانكشاف فيما يصح جعله وتراً ، وإلّا كان الرابع منها أجود ، كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام في الصورة الأولى .
وأمّا الصورة الثانية : وهي ما لو ظن الضيق ، فهل يجوز له الإتيان بالنوافل أم لا ؟