تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
المراد من الوتر هو الركعات الثلاث لا الواحدة فقط ، لأنه قد فرض إتمام الركعتين وإضافة ركعة إليهما . غاية الأمر إنّه مستلزم للعدول ، مع أنّ الأصل عدم النقل ، خصوصاً بعد الفراغ من الركعتين ممّا هو المفروض . اللّهمّ إلّاأن يدّعي التسامح في أمر النافلة ، وأنها صلاة واحدة ، فلا عدول حقيقة فيها من صلاة إلى أخرى . لكنه مخدوش من جهة امكان صدق العدول حتى في النوافل أيضاً ، ولا فرق في العدول بين أن يكون العدول من فريضة إلى فريضة أو إلى نافلة ، - كما في درك الجماعة - أو من نافلة إلى نافلة أخرى كما في المقام ، فمجرّد كون كل واحد منهما نافلة لا يوجب صدق الوحدة كما احتمله صاحب « الجواهر » قدس سره . نعم ، يصحّ حمل الحديث على صورة عدم الفراغ من الركعتين ، بأن قام بأدائهما قبل السلام ، فيصحّ جعلهما وتراً بإضافة ركعة إليهما ، وجعل القصد بالنسبة إليهما نافلة الوتر ، لأنّه يشكل العدول عن النيّة والقصد بعد الخروج والفراغ عن الصلاة . هذا إن قلنا بوقوع السهو والخطأ في نقل الخبر بأن أثبت بدل « الليل » كلمة « الفجر » . مع احتمال عدم العدول ، بأن يكون مرجع الضمير إلى الركعة الواحدة ، بأن تكون الركعتان من نافلة الليل . وأمّا إن صحّحنا ذلك ، وقلنا بصحّة نصّ الخبر وعدم وقوع الخطأ فيه ، فلا يبعد أن يكون المقصود منه ، هو أنّه إذا قام المصلّي وأدّى صلاة الفجر بعد تركه