شرح
المسألة ) .
أقول : هذا صحيح لو حملنا الفجر فيه على الفجر الكاذب حتى يقع الوتر في الليل ، فيوافق الخبر الصحيح الذي رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه ، قال :
« سمعته يقول : أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلّي ركعتي الفجر ، ويكتب له بصلاة الليل » « 1 » .
وهذا عندنا أجود الاحتمالات ، إن مكن انكشاف فساد ظنه بعد الإتيان بمقدارٍ يصح جعله وتراً من ثلاث ركعات أو واحدة .
وأما لو كان قبل تمام الأربع ، أي إذا وقع الانكشاف بعد الركوع قبل السجدتين في الركعة الرابعة ، فلا يكون هذا الفرض هو الأجود ، بل ما سيأتي من الاحتمال الرابع ، فضلًا عن أنّه موقوف على القول بصحة العدول من نافلة إلى نافلة أخرى ، كما ورد في الاحتمال الثالث ، وهو أن يضيف إلى ما فعل ما يكمله وتراً ، ويقضي صلاة الليل كلها بعد الفريضة ، تمسّكاً بالخبر الذي رواه علي بن عبد اللَّه بن عمران ، عن الرضا عليه السلام ، قال :
« قال الرضا عليه السلام : إذا كنت في صلاة الفجر ، فخرجت ورأيت الصبح ، فزد ركعة إلى الركعتين اللتين صلّيتهما قبل واجعله وتراً » « 2 » .
حيث قد أنّه يحتمل كون لفظ ( الفجر ) من النسّاخ ، وإلّا فالصواب اللّيل بدله ، كما احتمله المحدّث الكاشاني ، حيث أنّه يفهم منه جواز العدول إن جعلنا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .