تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
عشرة ركعة بالعرض ، فلاحظ ) « 1 » . وفي كلامه الأوّل مناقشة : بأنّه لا وجه لجعل القيام في الركعتين معادلًا لركعة واحدة من قيام ، إذ لم يسبق إليه من الشرع في موضع من المواضع ، ولا دليل على هذا المدّعى ، ونحن ننفي الدليل ، ولا دليل على ذلك البدلية في القيام ، ومجرّد أفضلية القيام لا يوجب الذهاب إلى تعدد الركعة قائماً ، بل يساعد مع وحدة الركعة ، كما أشير إليه في أحاديث بيان كون الركعتين جلوساً بدل القيام بركعة . كما يرد على كلامه الثاني : بأن يكون المراد من احدى وخمسين في أصل التشريع ، لا ما يكون بالعرض كالركعتين قياماً في المقام ، إذ المجعول بالأصالة هما الركعتان من جلوس ، حيث تكون معادلًا لركعة واحدة قياماً . نعم يصحّ ذلك لورود دليل دال على بدلية قيام بركعتين عن الجلوس بركعتين اللّتين كانتا بدلًا عن القيام بركعة ، والحال عدم وجود دليل دال عليه - كما هو المفروض - فدعوى صحّة اثنين وخمسين بالعَرَض عن إحدى وخمسين بالأصالة ، أمرٌ لا يقبله الذوق السليم . كما أنّ احتساب الجلوس في النوافل بسبع عشرة - لو أتى بها جالساً أمر غير مقبول ، لأنّ ظاهر من أتى بذلك جالساً أراد إتيان أربعة وثلاثين ركعة جلوساً . فما ذكره من التوجيهين ، لا يخلو عن مناقشة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 16 .