تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
والميلاني رحمهم الله حيث حملا الحديثين الدالّين على الجواز على القيام في غير هاتين الركعتين المُسمّى بالوتيرة ، فقال في « التنقيح » : ( والذي يظهر من ملاحظة الأخبار الواردة في المقام ، أنّ بعد العشاء الآخرة يستحب أربع ركعات وصلاتان نافلتان ، والتي يكون القيام فيها مائة آية ، وهما غير الوتيرة المقيّدة بكونها عن جلوس ، وتدلّنا على ذلك صحيحة عبداللَّه بن سنان ، قال : « سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لا تُصلّ أقلّ من أربع وأربعين ركعة . قال : ورأيته يُصلّي بعد العُتمة أربع ركعات » « 1 » . وموثقة سليمان بن خلّاد المتقدّمة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : . . . إلى أن قال : وركعتان بعد العشاء الآخرة ، يقرأ فيهما مأة آية قائماً أو قاعداً ، والقيام أفضل ، ولا تعدّهما من الخمسين » « 2 » . وهي مصرّحة بأن الركعتين اللتين يكون القيام فيهما أفضل ، غير النوافل اليومية أعني خمسين أو واحدة وخمسين ركعة ، وأنّ هاتين الركعتين لا تعدّان منها . إلى أن قال : فإنّ ما يكون فيه القيام أفضل ، ركعتان غير الوتيرة ، ويستحب فيهما قراءة مائة آية ، وصحيحة الحجّال صريحةٌ فيما ادعيناه ، قال : « كان أبو عبداللَّه عليه السلام يُصلّي ركعتين بعد العشاء ، يقرأ فيهما بمأة آية ، ولا
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 6 / 64 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 3 .