شرح
صرّح به في « الروض » - فإذا جاء بهما المصلّي عن قيام لعدّت ركعتان وهما توجبان زيادة الركعات على إحدى وخمسين الواردة في الأخبار ، بخلاف إتيانهما عن جلوس ، لأنّه حينئذٍ تعدّان ركعة واحدة ، ولا توجب زيادة العدد المذكور في الأخبار .
واحتمال كون الركعتين من قيام هنا ، محتسبة بركعة واحدة ، كالركعتين جلوساً - كما صرّح به المحقّق ، وحُكي عن غيره - بعيد جدّاً ، كما عن « كشف اللثام » ، وذلك لأنّه لا دليل عليه .
هذه هي الوجوه المذكورة الدالّة على لزوم إتيانهما عن جلوس ، وأنّه المتعيّن أو الأفضل ، ولذلك ذهب صاحب « الجواهر » إلى كون الجلوس أحوط ، خلافاً لجماعة أخرى من فقهائنا كالشهيدين والفاضل والسيّد في « العروة » وجماعة من أصحاب التعليق عليها ، ومثل المحقّق الهمداني وجماعة أخرى من المتأخّرين إلى جواز اداءهما عن قيام ، وكونه أفضل ، وذلك عملًا بمقتضى ما دلّ عليه الخبر الذي رواه سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ :
« وركعتان بعد العشاء الآخرة ، يقرأ فيهما مائة آية قائماً أو قاعداً ، والقيام أفضل ، ولا تعدّهما من الخمسين ، الحديث » « 1 » .
حيث يدلّ على أفضلية القيام فيه .
وكذلك صحيح حارث بن المغيرة النصري ، قال :
« سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام في حديثٍ : وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 5 / 11 .