شرح
بقي هنا أن نبحث عن أنّه كيف يمكن الحكم على القيام بأنّه الأفضل ، مع وجود خبرين ، مثل موثقة سليمان بن خالد وصحيح حارث بن المغير - المستفاد منهما جواز القيام - ، مع أن صاحب « الحدائق » قد اعترف بالعجز عن توجيههما ، بعد ادّعائه في أوّل البحث اتفاق الأصحاب على جواز إتيان الوتيرة قائماً ، كما يجوز جالساً ؟
فالخلافُ إنّما في الأفضلية وعدمها وأنّه هل القيام أفضل أم الجلوس ، كما قد صرح بذلك صاحب « شرح منهاج الشريعة » .
مع أنّ الظاهر من كلام صاحب « الجواهر » عدم مشروعية ذلك ، المستفاد من قوله :
( فإنّه قد يلوح من بعض عبارتهم تعيّن الجلوس فيهما ، وعدم مشروعية غيره ، حيث اقتصروا عليه في مقام البيان ، وكذا في بعض الأخبار ) « 1 » إنتهى محلّ الحاجة .
بل عليه الفتوى ، كما عن الخوئي رحمه الله ، حيث قال إنّ في جواز القيام إشكالٌ ، والأظهر عدم جوازه .
بل الميلاني رحمه الله صرّح بقوله : كان الأقوى إتيانها جلوساً ، وآخرون ذهبوا إلى الترك من باب الاحتياط الوجوبي ، وعبّروا عنه بأنّه ( لا يترك ) ، كالبروجردي والشريعتمداري والقمّي رحمهم الله ، كما جاء في حواشيهم على « العروة » .
وأحسن من قال في توجيه الإشكال على القول بالجواز هو السيّد الخوئي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 15 .