شرح
يحتسب بهما ، وركعتين وهو جالسٌ يقرأ فيهما ب ( قُلْ هو اللَّه أحد ) و ( قل يا أيُّها الكافرون ) ، فإن استيقظ من اللّيل صلّى صلاة اللّيل ، وأوتر ، وإن لم يستيقظ حتّى يطلع الفجر ، صلّى ركعتي ( ركعتين ) فصارت سبعاً ( وصارت شفعاً ) ، واحتسب بالركعتين الليلتين ( اللّتين ) صلّاهما بعد العشاء وتراً » « 1 » .
فالحكم باعتبار الجلوس في الوتيرة ممّا لا مناص عنه ) .
انتهى محل الحاجة « 2 » .
ويمكن أن يقال : بأنّ عدم الإحتساب الوارد فيهما ، كان من جهة أنّ الوتيرة تعدّ من النوافل بالذات ، بل ورد الأمر باداءها لأجل من باب الزيادة ، لا أنّها من أفراد النوافل ، كما يشهد لذلك حديث فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام في حديثٍ ، قال :
« وإنّما صارت العتمة مقصورة ، وليس تترك ركعتاها ( ركعتيها ) ، لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين ، وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعاً ، يتمّ بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع » « 3 » .
وحديث الحلبي ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء ؟
قال : لا ، غير أنّي اصلّي بعدها ركعتين ، ولست احسبهما من صلاة الليل » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 27 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1 .