شرح
يصلّيهما وهو قاعد ، وأنا اصلّيهما وأنا قائم ، الحديث » « 1 » .
ودلالته تكون من جهة مواظبة الإمام عليه السلام على القيام بهما ، الدالّ على أفضليته ، وأمّا مخالفته مع فعل أبيه إنّما كان من جهة أنّ أباه كان بديناً عاجزاً عن الوقوف طويلًا ، كما يؤيّد ذلك ما ورد في حديث حنّان بن سُدير ، عن أبيه ، قال :
« قلت لأبي جعفر عليه السلام : أتصلّي النوافل وأنت قاعد ؟
قال : ما اصلّيها إلّاوأنا قاعد ، منذ حملتُ هذا اللّحم ، وبلغتُ هذا السنّ » « 2 » .
مضافاً إلى إمكان الردّ على ما استبعده صاحب « الجواهر » نقلًا عن صاحب « كشف اللثام » - بأنّ أداء الركعتين عن قيام ، يوجب تجاوز النوافل عن إحدى وخمسين ، وهو خلافٌ لما هو ظاهر الأخبار من كون مجموع ركعات صلاة الفرائض والنوافل إحدى وخمسين - بما في « المستمسك » ، بقوله :
( اللّهم إلّاأن يقال : إنّهما في حال القيام أيضاً تعدّان بركعة ، مع غضّ النظر عن فضل القيام ، فإنّ القيام له فضل في نفسه لا يرتبط بالركعتين ، لأنّه مستحبٌ نفسي ، وليس كالقيام المشروع في غيرهما من النوافل ، فإنّه مستحب غيري .
أو يراد أنّ ذلك إنّما هو في أصل التشريع ، فلا ينافي أفضلية القيام بدلًا عن الجلوس ، وإن عُدّت بالقيام ركعتين ، وتكون النوافل حينئذٍ خمساً وثلاثين ، فإنّ ذلك العدد بالعرض لا بالأصل .
كما أنّ جواز الجلوس في عامّة النوافل ، يوجب رجوع النوافل إلى سبع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 12 / 220 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 .