شرح
السجدة بدعة إلّامن أراد أن يحدث في دين اللَّه بدعة .
فأمّا الخبر المروي فيها : بعد صلاة المغرب ، والاختلاف في أنّها بعد الثلاث أو بعد الأربع ، فإنّ فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعد النوافل ، كفضل الفرائض على النوافل والسجدة دعاء وتسبيحٌ ، فالأفضل أن يكون بعد الفرض ، وإن جُعلت بعد النوافل أيضاً جاز » « 1 » .
كما يدلّ على جواز ذلك بعد النافلة والتعقيب أيضاً ، ما رواه المفيد رحمه الله في « الإرشاد » من قوله :
« فصلّى النوافل أربع ركعات ، وعقَّب بعدها ، وسجَدَ سجدتي الشكر ، ثم خرج ، الحديث » « 2 » .
فإن فعل الإمام عليه السلام كقوله حجّة ، فالقول بجواز الوجهين قوّي ، وإنْ كان التقديم على النوافل أفضل ، للنهي الوارد في حديث جهم ابن أبي جهيم ، وللتعليل بإستجابة الدعاء ، ولكلام صاحب العصر عليه السلام في المقايسة .
ودعوى كون تجويز ذلك بعد السابعة إنّما كان من باب التقية ، كما عليه صاحب « الحدائق » تبعاً للمحدث الكاشاني في « الوافي » لا يخلو عن مسامحة ، لأنّه يشكل قبول التقيّة في المستحبّ ، فضلًا عن قيام الإمام أبي جعفر الثاني عليه السلام في الكوفة بفعل ذلك ، واعتبار طروّ التقيّة في حقّه أشكل ، فالحقّ يكون مع « الذكرى » وصاحب « المدارك » من القول بالجواز بكلا قسميه ، وإنْ كان القول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 23 .