شرح
إلى أن قال : وتشهّد وسلّم ، ثمّ جلس هُنيئةً يذكر اللَّه ، وقام من غير أنْ يُعقّب ، فصلّى النوافل أربع ركعات ، وعقّب بعدها ، وسجد سجدتي الشكر ثم خرج ، فلمّا انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملًا جنيّاً ، فتعجّبوا من ذلك ، وأكلوا منها ، فوجدوه نبقاً حلواً لا عجم له ، فودّعوه ومضى عليه السلام » .
وقد روى صاحب « الجواهر » الخبر لكنّه أضاف إليه بعد قوله : « غير أنْ يعقب ) ، ( تعقيباً تامّاً فصلّى . . . . الحديث ) ، مع أنّه لم يرد هذا القول في نقل صاحب « الوسائل » كذلك ، فيكون على نقل غيره دليلًا على عدم التعقيب إلّابعد النافلة ، لأنّ المراد من ( الذكر ) يحتمل أن يكون هو التسبيح الوارد بعد الصلاة ، فعلى هذا يمكن عدّ الخبر الذي رواه المفيد رحمه الله في « المقنعة » دليلًا على استحباب التعقيب بعد النافلة ، فلا ينحصر الدليل بالخبر السابق .
وممّا يدلّ على ذلك أيضاً هو الخبر الذي رواه الصدوق رحمه الله مرسلًا ، قال :
« وسُئل الصادق عليه السلام لِم صارت المغرب ثلاث . . . ؟
إلى أن قال : فلمّا صلّى المغرب بلغه مولد فاطمة عليها السلام ، فأضاف إليها ركعةً شكراً للَّهعزّ وجلّ ، فلمّا أن ولد الحسن عليه السلام أضاف إليها ركعتين شكراً للَّه ، فلمّا أن ولد الحسين عليه السلام أضاف إليها ركعتين شكراً للَّهعزّ وجلّ . . . . الحديث » .
وليس فيه بيان التعقيب ، وقد جاء في « الجواهر » :
« عن النبي صلى الله عليه وآله : أنّه لمّا بُشِّر بالحسن عليه السلام صلّى ركعتين بعد المغرب شكراً ، فلما بُشِّر بالحسين عليه السلام صلّى ركعتين ، ولم يُعقّب حتّى فرغ » .
لكنّي لم أعثر على مصدر ينقل الخبر بهذا الشكل الذي نقله صاحب « الجواهر » ، مع أنّه لم يدلّ على المطلب كما لا يخفى .