شرح
فإن كان الخبر بهذا النصّ قد ورد في مصدر فإنّه يفيد عدم انحصار الدليل ، كما في « الجواهر » ، مع إمكان التعويل عليه بأنّه وارد في خصوص الموارد التي فيها الشكر ، أمّا الذي نقلناه من حديث « الإرشاد » فإنّه يدلّ على عدم التعقيب إلى حين فراغه من أداء النوافل .
وكيف كان ، لا يبعد القول بجواز كلتا الصورتين على حسب فعل الإمام عليه السلام في كلا الموردين ، أي التعقيب قبل النافلة وبعدها .
كما وقع الخلاف في أنّه هل يستحبّ الإتيان بالدعاء في آخر سجدة نافلة المغرب كلّ ليلة - خصوصاً ليلة الجمعة - أم لا ؟
فقد روى عبداللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام أنّه قال :
« اللهمّ إني أسألك بوجهك الكريم ، واسمك العظيم ، أن تُصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تغفر لي ذنبي العظيم ، سبع مرات .
قال : مَنْ قالها انصرف وقد غُفر له » « 1 » .
في « الجواهر » : في « الذكرى » :
أنّ محلّ هذا الدعاء ، السجدة الواقعة بعد السبع .
وهو كما ترى ، وكأنّ مراده سجدة الشكر ، لأنّ الظاهر تأخّرها عن السبعة ، كما عن المشهور التصريح به ، لخبر حفص الجوهري ، قال :
« صلّى بنا أبو الحسن علي بن محمّد عليهما السلام صلاة المغرب ، فسجد سجدة الشكر بعد السابعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب التعقيب الحديث 3 .