شرح
حيث ذكر التعقيب قبل النافلة .
ويدلّ عليه أيضاً حديث رجاء بن أبي الضحاك الذي رواه الصدوق عنه بسنده في « عيون أخبار الرضا » ، وكان الضحّاك ممّن رافق الرضا عليه السلام في سفره إلى خراسان ، فهو يصف فعله عليه السلام بعد أداءه صلاة المغرب بقوله :
« فإذا سلّم جلس في مصلّاه ، يُسبّح اللَّه ويحمده ويكبره ويهلّله ما شاء اللَّه ، ثمّ سجد سجدة الشكر ، ثمّ رفع رأسه ولم يتكلّم حتّى يقوم ويُصلّي أربع ركعات ، الحديث » « 1 » .
وهكذا يفيد الخبر أنّه يستحبّ أن يعقّب بعد النافلة - كما يدلّ عليه ذيل حديث رجاء - لأنّه كان فيه : ( ثمّ يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء اللَّه ، ثم يفطر ) ، فيفهم منه أنّه يجوز الإتيان بالتعقيب ناقصاً قبل النافلة ، وتتميمه بالكمال بعدها ، كما في « الجواهر » .
ويدلّ على ذلك أيضاً المرسلة التي رواها الشيخ المفيد في « الإرشاد » عن أبي جعفر الثاني عليه السلام :
« أنّه لمّا تزوّج بنت المأمون ، وحملها قاصداً إلى المدينة ، صار إلى شارع باب الكوفة ، والناس معه يشيّعونه ، فانتهى إلى دار المسيّب عند مغيب الشمس ، فنزل ودخل المسجد ، وكان في صحنه نبقة « 2 » لم تحمل بعد ، فدعا بكوزٍ فيه ماء ، فتوضأ في أصل النبقة ، وقام فصلّى بالناس صلاة المغرب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب التعقيب الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب التعقيب الحديث 2 .