شرح
بعض مفاد الأخبار .
بل قد يستفاد من بعض الأخبار كراهة التكلّم خلال أداء الركعات الأربع من المغرب ، مثل الخبر الذي رواه أبو الفوارس ، قال :
« نهاني أبو عبداللَّه عليه السلام أن أتكلّم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب » « 1 » .
وقد استفاد صاحب « المدارك » و « الذكرى » و « التذكرة » من هذا الخبر أولويّة كراهية التكلم بين المغرب ونافلتها ، لكن أجاب عنها في « الجواهر » بقوله : ( وفيه منع واضح ، ولعلّه أراد بأنّ المقصود عدم صدور الكلام بعد الفريضة والنوافل حتّى يتمّهما ، بل حتّى مع التعقيب ، كما يستفاد استحباب عدم التكلم بين المغرب ونافلتها من طريق أبي العلاء الخفاف ، عن جعفر بن محمّد عليه السلام ، قال :
« مَنْ صلّى المغرب ثم عقبّ ولم يتكلّم حتّى يُصلّي ركعتين ، كتبتا له في عليّين ، فإن صلّى أربعاً كُتبت له حجّة مبرورة » « 2 » .
بل ومن فعل الإمام الرضا عليه السلام ، في حديث رجاء بن أبي الضحّاك من التعقيب بعد التسليم وغيرهما من الأخبار ، فلو لم نقل بالكراهة ، فلا أقل من الاستحباب في عدم التكلّم كما لا يخفى ) .
التنبيه الرابع : استحباب إتيان التعقيب قبل النافلة ، ويدلّ عليه :
حديث أبي العلاء الخفاف ، عنه عليه السلام :
« مَنْ صلّى المغرب ثم عقّب ولم يتكلّم ، حتّى يُصلّي ركعتين . . . . الحديث » .
هامش
( 1 ) في « مجمع البحرين » : نبق ( بفتح النون وكسر الباء وقد تسكّن ) : ثمرة السِّدر ، واحدتها نبقه .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .