تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
كثرة الأخبار الواردة في تأكدّها حتّى بالإتيان بركعتين . وممّا يدلّ على وجوبها لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله الخبر الذي رواه عمّار الساباطي ، قال : « كنّا جلوساً عند أبي عبداللَّه عليه السلام بمنى ، فقال له رجل : ما تقول في النوافل ؟ قال : فريضة . قال : ففزعنا وفزع الرجل . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : إنّما أعني صلاة اللّيل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إنّ اللَّه يقول : ومِنَ اللّيل فَتَهجّد به نافلةً لكَ « 1 » . وأمّا الرتبة التالية في الفضيلة بعد صلاة الليل فإنّه من الصعب الحكم على إحدى النوافل بذلك ، لورود أخبار عديدة بفضل كلّ واحد منها على غيرها ، كالخبر الوارد الدالّ على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أوصى بنافلة الزوال ثلاثاً ، وأنّه صلى الله عليه وآله عدّها من صلاة الأوّابين ، كما أنّه قد وردت الأخبار بفضل نافلة المغرب ورجحانها على غيرها ، وأنّها ينبغي أن لا تترك ، وأنّه لا تدعها في سفر ولا حضر ، كما وردت الأخبار في حقّ الوتيرة كالخبر الوارد في أنّه عليه السلام قال : « من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يتبين إلّاعلى الوتر » « 2 » . حيث يكون المراد من الوتر هنا هو الوتيرة ، كما عليه الفقهاء ، وتدلّ عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب التعقيب الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 24 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 75 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني