تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
هذا على ما نقله النوري في « وسيلة المعاد » . وقد راجعتُ كتاب « فقه الرضا » « 1 » فرأيت أنّ ما نقله المحدّث النوري عن « وسيلة المعاد » مطابق للنصّ الوارد في « فقه الرضا » ، ولعلّ أحدهما نقل عن الآخر . والوارد في « المدارك » وغيره - مثل ابن أبي عقيل - بأنّ صلاة الليل أفضل وأوكد منها ، إذ علّل الأوّل منهما بكثرة ورود الأحاديث لثوابها ، حتّى أوصى النبي صلى الله عليه وآله بذلك لعليّ عليه السلام ثلاث مرّات ، وعلّل الثاني بالنهي عن سقوطها في السفر والحضر ، وهكذا نافلة الزوال - كما في « المدارك » - للوصية المذكورة في حقه ثلاثاً أيضاً ، ثمّ نافلة المغرب لما رواه الحارث بن المغيرة من قوله عليه السلام : « أربع ركعات لا تدعهن في حضر ولا سفر » « 2 » . ثم ركعتي الفجر لما روى عن علي عليه السلام في تفسير قوله تعالى : إنّ قرآن الفجرِ كانَ مَشْهُوداً ركعتا الفجر تشهدهما ملائكة الليل وملائكة النهار » . بل قد ادّعى الشيخ في « الخلاف » الإجماع على أفضلية ركعتي الفجر . لكن الإنصاف عدم استبعاد القول بأفضلية صلاة الليل من جميعها ، للأخبار الواردة بوجوبها على النبي صلى الله عليه وآله ، حسبما ورد في قوله تعالى : ومِنَ اللّيل فَتَهَجّد بهِ نافِلةً لكَ عَسَى ربّك أنْ يَبْعَثَكَ مَقاماً محْموداً « 3 » ، مضافاً إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 29 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 2 ، 4 ، 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب التعقيب الحديث 1 .