شرح
والتبعية ، ولعلّه لذلك يمكن التوفيق في الجمع بين القولين ، وإن كان ذلك خلاف ظاهر كلام بعضهم ، واللَّه العالم بحقائق الأمور .
ولا ثمرة لهذا البحث إلّابما قيل من اعتبار إتيان نافلة الظهر قبل بلوغ الشمس مقدار القدمين ، أو مثل الشاخص إنْ جعلناها للظهر ، وكذا لو فرض نذر نافلة العصر قبله .
لكن في كليهما نظرٌ ، لأنّ الشارع قد عيّن الوقت الذي يجب على المكلّف أداء النافلة فيها ، بحيث لا خيار للمكلّف في ذلك ، أمّا عن الثاني فإنّه تابع لقصد الناذر .
وعدّ البحث عن مثل هذه الأمور من شؤون الفقيه غير تامّ كما في « المصباح » ، لكن الإنصاف أنّه ليس كذلك ، لأنّ الناذر إذا نذر عنوان نافلة العصر ، فلابدّ من تحديد ذلك ، إذ المفروض انّه لم يحدّد في نذره إلّاهذا العنوان .
وقيل في بيان فائدة هذا البحث أنّه بعد إتيان الظهر ، إنْ كان وقت نافلة العصر باقية ، فيصحّ له إتيانها إداءً إن كان للوقت ، وقضاء إنْ كان للفريضة .
وفيه ما لا يخفى ، لأنّ الشارع قد حدّد موضعها بما قبل الفريضة لو كان للوقت أيضاً .
التنبيه الثالث : في بيان مراتب الرواتب والنوافل من حيث الفضيلة .
فنقول : لا إشكال في تأكّدها من بين سائر الصلوات ، لما ورد في بعضها - كصلاة الوتر والفجر - من التأكيد في حقّهما بالوجوب ما لم يرد لغيرهما ، وهو مثل ما في الخبر الذي رواه سعد بن أبي عمرو الحلّاب ( أو الجلّاب كما في