تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
للفرائض ، مثل الخبر الذي رواه أبو يحيى الحنّاط ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة النافلة بالنهار في السفر ؟ فقال : يا بُنيّ لو سلمت النافلة في السفر تمّت الفريضة » « 1 » . وغير ذلك من الروايات الدالّة على ذلك ، وبناءً على هذا فإنّه كيف يمكن اعتبار استقلاليّة النوافل عن الفرائض ، أو الذهاب إلى التفصيل بكون النوافل النهارية تابعة للفرائض ، والليلية - كصلاة الليل - للأوقات ، كما يظهر من كلام النائيني رحمه الله في كتاب « الصلاة » . وكيف كان فإنّنا نعتقد بأنّ الأخبار تامّة الدلالة على اعتبار كون النوافل للفرائض ، نعم لا مضايقة أن يقال بأنّ جعل الفرائض كان بواسطة خصوصية في تلك الأوقات ، التي أمرنا اللَّه فيها بأن نتوجّه إليه بالعبادة ، ونؤدّي فيها وظيفة العبودية ، بأنّ يوقّر ويعظّم العبد ربه في كلّ يوم وليلة عند أوقات مخصوصة ، كما هو المستفاد من الآيات ، مثل قوله تعالى : وأقِمْ الصَّلاة لِدُلُوك الشَّمس إلى غَسَق اللّيل « 2 » ، وقوله تعالى : وَمِنْ آناء اللّيل فَسَبّح وأطراف النهار « 3 » ، وقوله تعالى : إنّ قرآن الفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً « 4 » وغير ذلك من الآيات الدالّة عليه . فالفرائض مجعولة للأوقات ، والنوافل تتبع الفرائض في جعلها متعلّقة للأوقات ، فلا يبعد القول بأنّها أيضاً مجعولة باعتبار الأوقات الثلاثة أي بالمتابعة
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 78 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 4 . ( 4 ) هذا الكتاب مندرجٌ ضمن « سلسلة الينابيع الفقهيّة » ج 3 ، ص 28 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 71 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني