تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
فقد وقع الخلاف بين الفقهاء ، لذهاب جماعة كثيرة منهم ، على ما يستفاد من ظاهر كلامهم المنتسب إليهم إلى الثاني ، كما صرّح بذلك في « الجواهر » مثل « المقنعة » و « الخلاف » و « النهاية » و « المبسوط » و « جُمل » السيّد المرتضى ، و « الوسيلة » و « الغنية » و « السرائر » وغيرها ، بل مال إليه صاحب « الجواهر » في باديء الكلام ، ولكن يستفاد من كلامه أخيراً عدوله عنه . خلافاً لصاحب « الشرائع » و « المدارك » و « الذخيرة » ، حيث صرّحوا بكونه هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن « المهذّب البارع » أنّ الأوّل عليه عمل الطائفة . وعن « أمالي » الصدوق أنّ من دين الإمامية الإقرار بأن نافلة العصر ثمان ركعات قبلها ، وهذا هو الأقوى عندنا بحسب دلالة لسان الأخبار التي ورد فيها التعليل بأنّ الشارع قد جعل النوافل وشرّعها لغرض تكميل الفرائض ، وهذا التعليل يفيد عدم انتساب النوافل إلى وقت معيّن ، وإنّما الغرض منها تكميل الفريضة وهو يحصل متى جيء بها . وممّا يؤيد ما أدّعيناه الحديث الذي رواه الشيخ الصدوق في « العلل » باسناده عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قلت : لأيعلّة أوجب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صلاة الزوال ثمان قبل الظهر ، وثمان قبل العصر ؟ إلى أن قال : . . . . . . لتأكيد الفرائض ، لأنّ الناس لو لم يكن إلّاأربع ركعات الظهر ، لكانوا مستخفّين بها ، حتّى كان يفوتهم الوقت ، فلمّا كان شيئاً غير الفريضة أسرعوا إلى ذلك لكثرته ، وكذلك التي من قبل العصر يسرعوا إلى ذلك لكثرته ،