تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
ثلاث كحديث عبداللَّه بن سنان ، وفضل بن شاذان « 1 » ؟ ! ولعلّ الوجه في ذلك هو مشاهدة صحّة هذين الحديثين في خصوص اسناد الثمانية إلى العصر ، ووقوع الاختلاف والتعارض بين غيره من سائر الصور ، كما عرفت تفصيله ، ومن هنا اعتمد الأصحاب على هذين الخبرين في انتساب الركعات ، أو لعلّهم فهموا من الاختلاف الموجود في كيفيّة الانتساب في بقيّة الأخبار أنّه لا موضوعيّة ولا خصوصيّة في النسبة ، بل المقصود هو إيقاع هذه الصلوات الثمانية أو أقل بعد الظهر أو قبل العصر ، وهذا المقدار من النية كافية ولا يضرّ فيها اسنادها إلى الظهر بالبعدية وإلى العصر بالقبلية . ولعلّه لذلك قال صاحب « المدارك » : ينبغي الاقتصار في نيتها على ملاحظة الامتثال بها خاصة ، أو نسبة الثمانية إلى العصر فقط ، لذهاب المشهور إليه ، والتأييد بالحديثين الصحيحين المعمول بهما عند الأصحاب . مضافاً إلى أن الأمر المتعلّق بالنوافل ، لا يعدّ أمراً غيرياً ناشئاً عن كون الفريضة مسبوقة أو ملحوقة بنافلة بحيث تعدّان شرطاً لكمالها ، بأن تكون حال النافلة حال الأذان والإقامة في كونهما بمنزلة الأجزاء المستحبّة للصلوات ، وإنّما هي عبادات مستقلّة ، قد علّق الأمر بإيجادها في أوقاتها قبل فعل الفريضة أو بعدها . التنبيه الثاني : البحث في أنّ النوافل هل هي مجعولة بالإضافة إلى الفرائض أو تكون بالإضافة إلى الأوقات ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أعداد الفرائض ، الحديث 3 .