تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
هنا أبحاث هامّة ينبغي الإشارة إليها خلال تنبيهات ، وهي : التنبيه الأوّل : قال صاحب « المدارك » قدس سره : المشهور بين الأصحاب ، أنّ نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها ، ونافلة العصر ثمان ركعات قبلها . وقال ابن الجنيد : يُصلّي قبل الظهر ثمان ركعات ، وثمان ركعات بعده ، وركعتان نافلة العصر ، ومقتضاه أنّ الزائد ليس لها ، وربما كان مسنده رواية سليمان بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : ( الصلاة النافلة ثمان ركعات حين نزول الشمس قبل الظهر ، وستّ ركعات بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر » . وهي لا تعطي كون الستة للظهر ، مع أنّ في روايتي البزنطي : « أنّه يصلّي أربع بعد الظهر ، وأربع قبل الظهر » . وبالجملة ، فليس في الروايات دلالة على التعيين بوجهٍ ، وإنّما المستفاد منها استحباب صلاة ثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان بعدها ، وأربع بعد المغرب ، من غير إضافة إلى الفريضة ، فينبغي الاقتصار في نفيها على ملاحظة الامتثال بها خاصة ) . إنتهى كلامه . أقول : إنّ الأخبار الدالّة على أنّ النوافل الواقعة بعد الظهر إنّما هي من فريضة الظهر ، إنّما هي بعض الأخبار ، وتوجد أخبار كثيرة تفيد أنّ الركع الثمانية إنّما هي من نوافل الظهر مثل الخبر الذي رواه حنّان ، قال : « سأل عمر بن حريث أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا جالس ، فقال له : جُعلت فداك أخبرني عن صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟