شرح
وحديث أصبغ بن نُباته ، قال :
( قال أمير المؤمنين عليه السلام : مَنْ أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس ، فقد أدرك الغداة تامّة ) « 1 » وغير ذلك من الروايات التي وردت فيها الإشارة إلى ذلك في صلاتي الغداة والعصر ، وليس بمضمون الذي ذكره في الأخبار عين ولا أثر ، ولعلّ السرّ فيه أنّه اصطيادٌ من الأخبار ، وذلك بتوجيه أن يقال من أنّ ما ورد في حديث الشهيد رحمه الله بصورة الصلاة مطلقاً الشامل عمومه وإطلاقه للفريضة والنافلة ، وليس المراد من الإدراك فيه إلّاإدراك الوقت ، كما وردت إليه الإشارة في بقيّة الروايات ، فيصير معناه أنّ كلّ صلاة لو أدرك منها في الوقت ركعة فقد أدرك وقتها كلّه ، فتصير النافلة داخلة فيها .
إلّا أنه بذلك أيضاً لا يثبت إلّاإدراك ركعة من صلاة ذات ركعتين من النافلة ، لا الثمانية كما هو المقصود .
إلّا أن يقال : المراد من ورود عنوان الصلاة المشتملة على لام العهد ، هو مجموع ما تسمّى بتلك الصلاة ، كنافلة الظهر ، ونافلة العصر ، فتشمل الثمانية .
لكن يرد عليه أيضاً : أنّ لازم القول بإطلاق لفظة الصلاة تشمل النوافل جميعها ، شمولها لسائر النوافل ، من نافلة الفجر والمغرب والعشاء ، بل كلّ النوافل من المبتدأة وغيرها ، والالتزام بذلك محتاجٌ إلى فحص أزيد من ذلك ، وإن كان غير بعيد ، لولا مخالفة الأصحاب ، فضلًا عن مشاهدة خلافه في صلاة الليل ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 40 من أبواب المواقيت الحديث 1 .